الشيخ محمد علي الأنصاري
440
الموسوعة الفقهية الميسرة
اللّه صلّى اللّه عليه واله : رفع عن امّتي تسعة أشياء : الخطأ ، والنسيان ، وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة » « 1 » . 2 - خبر المفضّل بن عمرو ، وهو طويل ، وفيه : « . . . ولكنّه خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم ، وما يصلحهم فأحلّه لهم وأباحه ؛ تفضّلا منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه ، وحرّمه عليهم ، ثمّ أباحه للمضطرّ ، وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك . . . » « 2 » . 3 - ما ورد عنهم عليهم السّلام : من أنّه « ليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 3 » . ثالثا - الإجماع : ادّعي الإجماع مستفيضا على رفع الحرمة والوجوب عند الاضطرار . قال الشهيد الثاني : « لا خلاف في أنّ المضطرّ إذا لم يجد الحلال يباح له أكل المحرّمات . . . » « 1 » . رابعا - العقل : استدلّ بعض الفقهاء على القاعدة بالعقل . قال الأردبيلي بعد بيان المراد من الاضطرار وبيان موارده : « . . . وينبغي الملاحظة في ذلك كلّه والاحتياط ، فإنّ الدليل هو ظاهر العقل وبعض العمومات ، فلابدّ من الاقتصار على المعلوم . . . » « 2 » . ويدلّ على القاعدة بمعناها العامّ ما دلّ على قاعدة « نفي الضرر » « 3 » و « نفي الحرج » « 4 » و « اليسر » « 5 » و « التقيّة » « 6 » و « كلّ ما غلب اللّه
--> ( 1 ) الخصال : 417 ، الحديث 9 ، وانظر الوسائل 15 : 369 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، الحديث الأوّل ، وفيه : « الخلوة » بدل « الخلق » . ( 2 ) الوسائل 24 : 99 - 100 ، الباب الأوّل من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث الأوّل . ( 3 ) الوسائل 5 : 482 - 483 ، الباب الأوّل من أبواب القيام ، الحديث 6 و 7 . 1 المسالك 12 : 112 ، وانظر : مستند الشيعة 15 : 19 ، والجواهر 36 : 424 ، وغيرهما . 2 مجمع الفائدة والبرهان 11 : 313 . 3 مفادها : نفي الحكم الذي يستلزم ضررا على المكلّف ، وهي مستفادة من قوله صلّى اللّه عليه واله : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » . انظر الوسائل 25 : 427 ، الباب 12 من كتاب إحياء الموات . 4 مفادها : رفع الحكم إذا استلزم مشقّة وحرجا على المكلّف ، وهي مأخوذة من قوله تعالى : ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . الحجّ : 78 . 5 مفادها : أنّ اللّه تعالى لا يريد للمكلّفين العسر ، وكلّما لزم ذلك فهو مرفوع ، والقاعدة منتزعة من قوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . البقرة : 185 . 6 مؤدّاها : رفع التكليف عند التقيّة ، وهي مستفادة من روايات التقيّة ، وهي كثيرة . انظر الوسائل 16 : 203 ، الباب 24 من أبواب الأمر والنهي .